التاء المضمومة

في الحياة تتجدد الدروس والعبر ، فمنها ما نعايشه ونقع فيه ومنها ما نكتسبه من تجارب وخبرات الآخرين! ولا نزال فيه هذه الحياة نطمع للمزيد ، فالطمع في التعلم ذا لذة أخرى!!  

فممّا مضى أيقنت أن اليسر بعد العسر وأن لكل بداية محرقة نهاية مشرقة ، و أنه بازدياد الخطب سوءاً تزداد العاقبة حسناً. 

أيقنت أن التوفيق من الله هو الحليف الذي يغدو المستحيل معه ممكناً والصعب سهلاً . 

تعلمت أن التوكل على الله هو أهم أركان التوفيق وأن العمل الجاد والسعي المثمر مع الإيمان واليقين بأن الله على كل شيء قدير سيجعلاني أكثر طمأنينة وقوة في معترك الحياة .

اليوم رأيت الوقت لم يعد من ذهب ! بل ذا قيمة أخرى لا أجد لها وصفاً يجسدّها ويفيها حقّها. فقد تعلّمت أن تأخير عمل اليوم لغد لم يعد يعني تكتّل الواجبات فحسب ، بل رسالة مفادها أنني أقل مسؤولية وقدرة على إدارة شؤوني الذاتية !! 

على صغرِ سنّي إلّا أنني خالطت الكثير ورأيت الصديق وكيف أنه إما نبراس لي ، وإما حمل ثقيل يجهدني ويبطئ خُطاي .. 

إني أرى في الصديق منبعاً للرسائل المبهمة والمؤثرات الخفية ، فإمّا أن يهمس فيقول: دعنا نبني روحاً سامية مرتبطة بخالقها ، وإما أن يوسوس فيقول: لنبقى شيئا لا يُذكر ..!

في هذه الدنيا وجدت أن الانشغال بالنفس عن توافه الأمور أساس النجاح والتقدم وأنني صنعة الله الفريدة التي لا أحد مثلها ولا أحد يقارن بها، فلم أرضَ لها سوى الأفضل.. 

أيقنت أن من رحمة الله وعدله أن وهبني الكثير من العطايا ولم يَهبنِ بعضها ؛ كي لا أبقى في الحياة أسير العزلة والكمون ، بل متطلّعا وباحثاً عن كنوزه في أرضه ، حينها عزمت على خوض التحديات ، فبدأتُ بنفسي أولاً فهي العدو الأكبر الذي يحول بيني وبين مسيرتي!

 فاعلم أنّك إن لم تبنِ نفسك ، لن يقوم ببناءك أحد، بل ستجد من يسعى لهدمك ولو لبنة لبنة !!

 يؤسفني أنني وجدت السؤال مفتاح العلم الذي قد يصنع بعضاً من العقبات! فقد رأيت من يرى في السؤال بحثاً عن نقصٍ ومكمن ضعف فيه!! فيتوقّد مغتاظا!  وهل كان للسائل من ذنب سوى نقص معرفته؟! 

وفي الختام وجدت بالتجربة أنني بالنوم المتزن أبقى أكثر اتزاناً وأكثر إدراكاً لما حولي لأرى القبيح فأجتنبه وأترقّب الحسن فأسعى لاغتنامه ..

 وإلى تجارب أخرى قادمة أستودكم الله .. 

4 أفكار على ” التاء المضمومة

  1. تسألتَ، إذا كان هذا قبل عامين، فمالذي ترى أنه يستحق أن تضيفه الآن ؟
    ترمز إلى ماذا التاء المضمومة ؟ (:

    ” فبدأتُ بنفسي أولاً فهي العدو الأكبر الذي يحول بيني وبين مسيرتي!”، فعلاً ! ( ذَٰلِكَ بأن الله لم يكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِروا مَا بِأَنفُسِهِمْ)

    Liked by 1 person

    • إن كان من شيء قد يُضاف فهو في سبيل طمأنينة القلب {وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} ،، رفعت الأقلام وجفّت الصحف .. 💜✨

      التاء المضمومة ترمز إلى تاء المتكلم ،، ( أيقنتُ، تعلمتُ، رأيتُ، خالطت، … )

      الله يسعدك مريم والله يرفع قدرك ،، شكري الجزيل وامتناني لمرورك 🙏🏻✨

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s