“حلالها حساب ، وحرامها عقاب”!

إذا ساءك شَعرُ أحدهم فاحمد الله أن زادك بالشَّعرِ جمالاً ، وإذا مررتَ بمبعثر الخِلقَةِ فاحمد الله أن زادك في الخِلقَةِ جمالا، وإذا خاطبَك رَثّ الثياب فاحمد الله أن سترك بأحسنها.

إياك وأن تُأخَذ بغرورٍ فتنتقص أحداً على نعمٍ لم تكن لك إلا بفضلٍ ومنةٍ من الله عليك. ولا تدري أهي هبة لك وكرامة، أم أنها إمهال لك وامتحان؟!

فامتحان النعم قد يكون أشدّ وقعاً على الإنسان؛ لأنّه خَفيّ قد يصاب فيه المرء بالغرور دون علمه ، فتهدأ نفسه ظنّا منها أنه في أحسن الحال! إلا أن حقيقتَُه وحاله كما قال سبحانه: (وَلا يَحْسَبَنَّ  الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ  ).

وقد جاء عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: إذا رأيت ربّك يوالي عليك البلاء فاشكره، وإذا رأيته يتابع عليك النعم فاحذره”!

فلنحاسب ونراجع نيّاتنا قبل أقوالنا وأفعالنا لعلّ الله أن يشملنا برحمة منه وفضلا ، ولنتذكر مقولة الحسن البصري حينما سأله أحدهم : ما تقول في الدنيا؟ فقال رحمه الله: “ما أقول في دارٍ حلالها حساب ، وحرامها عقاب”!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s