حكايات من التدريب الصيفي !

اليوم الأحد الموافق الحادي عشر من شهر رمضان المبارك .. بداية الأسبوع الثالث من التدريب الصيفي المقرر لي في المستشفى لهذا العام ١٤٣٦هـ ،، كما هو معلوم فقد قدمت أوراقي على مركز القلب وتم قبولي فيه ولله الحمد ..

الأمر هنا يختلف نوعا ما مع الأجواء الرمضانية في روحانيتها وهوائها .. يبدأ الدوام الرسمي يوميا في تمام الساعة التاسعة صباحا ولكن مع نظام النوم الغير منتظم بتاتا تختلف مواعيد حضوري من يوم لآخر مع الأسف ..

أعود لموضوع اليوم وما حصل معي حيث أنه مقرر لي الدوام كالعادة في مركز القلب وبالتحديد في قسم اختبار جهد القلب ، ما حصل أنني لم أنم إلا بعد صلاة الفجر بنصف ساعة تقريبا فلم استطع الاستيقاظ على منبه الساعة الثامنة وخمسين دقيقة !!

بالفعل غطيت في سبات عميق ولم أصحُ منه إلا عند الساعة العاشرة والنصف ، تجهزت وذهبت أجر خطاي وأفرك ما بقي في العين من النوم وآثاره !!

وصلت المكان المقرر لي التدريب فيه لهذا اليوم بعد أن خلا من مراجعيه ودكاترته ولم يبق أمامي سوى ممرضات لا نفع نرجوه نحن الطلبة المتدربين منهن !!

اتصلت أبحث عن زميل لي في نفس المكان عَلّي ألحق بعضا مما فاتني ولكن لا حياة بعد الفوات !!

فكرّت وحارَت بي الأفكار أين سأقضي بقية يومي هذا ومن أين سأوقع ورقة التحضير؟!  تلك الورقة التي بسببها أفزع من لذيذ النوم وهنيئه !!😑

هنا لاح لي مستشفى الملك عبدالله للأطفال حيث الطموح في المستقبل بإذن الله .. أخذت الخطى أسابقها عَلّي أجد منفذا من المأزق الذي وقعت فيه جزاء نومي 🙆‍♂️😅!!

وصلت المكان وكان هنالك د.سليمان القويفلي استشاري الأطفال ( يبدو أنه كان في زيارة قصيرة لقسم الطواريء)  ،، فذهبت أصافحه وأهنئه بالشهر الكريم وسرعان ما لاحظت انشغاله وعدم إمكانية انضمامي له في الكشف على المرضى ومراجعة حالاتهم ..

انصرفت بعدها أبحث عن أحد الطباء المقيمين ، فهم حديثي عهد بالتخرج ولا تزال لديهم حصيلة مكنوزة من الدراسة ومشاعرها ، لذلك بحثت عنهم فهم أكثر لطفا وتعاونا معنا معشر الطلاب المتدربين .. قابلت أحدهم -د.خالد- والذي رحب بي وأرسلني إلى رفيقه -د.مازن- والذي تبادلت معه بعض الحديث عن منهجنا الدراسي وعن أسلوب أخذ التاريخ المرضي الخاص بالأطفال ..

 

1382614681c4390l

 

من الساعة الحادية والنص وحتى الآن الساعة الواحدة بعد الظهر لم تأتِ أي حالة جديدة للطواريء ولم أرَ أيّ حالة سابقة !!

فقط اكتفيت بالجلوس وبكتابة هذ المذكرة التي لا أعلم متى سأقرأها ولا أعلم هل سأحن لهذا اليوم في قادم الأيام؟!  الأمر الذي أعرفه الآن أني لن أنشرها ولن أسمح لأحد بالإطلاع عليها لما فيها من فوضى وعدم التزام !!

وبما أني مستمر بالكتابة ولا شيء حولي يحتاج منّي إلى تدخل علّي أكتب بعضا مما شعرت به تجاه قسم طواريء الأطفال .. فهذه تعتبر المرة الثانية التي أزور فيها هذا المكان للتدرب فيه والاطلاع على حالات المرضى .. وكما ذكرت سابقا لا حالات تذكر اليوم وكل ما في الأمر أني سأتحدث عن حالات شاركت في الكشف عليها في المرة الأولى ..

حصل أن جاءت  طفلة مريضة اسمها ( يا الله نسيت اسمها 😓😥) كانت مصابة بسرطان الدم وأتت للطواريء تشتكي من تعب وإرهاق بالجسم بشكل كامل إضافة إلى انعدام الشهية لديها .. عمرها قرابة الخمس سنوات وملامحها جميلة تملأها البراءة والصفاء .. يا الله تألمت من أجلها كثيرا فيا رب شافها وعافها وارفع عنها ما أصابها برحمتك يا رحيم ،، لا أنسى صوت والدتها الخائف القلق عليها فهي فلذت كبدها ونور عينيها ..

إلى هنا أكتفي فقد مللت حتى من الكتابة ! 😑

3 أفكار على ”حكايات من التدريب الصيفي !

  1. […] الأحد وفي صباحيته استيقظت قرابة الساعة الثامنة –وأنتم تعلمون كيف يكون الاستيقاظ صباحًا في رمضان– فلملمت نفسي وما حولي على وجهٍ من السرعة ، ثم توجهت […]

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s